أكدت الحكومة المصرية، في خطاب رسمي لمجلس الأمن الدولي، أن افتتاح إثيوبيا لسد النهضة لا يمنحه أي شرعية قانونية، معتبرة الخطوة إجراءً أحادياً مخالفاً للقوانين والأعراف الدولية، ويهدد الأمن المائي لدولتي المصب، خصوصاً مصر.
وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع نظيره الكوري الجنوبي ورئيس مجلس الأمن الحالي تشو هيون، على أن مياه النيل قضية وجودية بالنسبة لمصر، مؤكداً أن بلاده ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها المائي. اللقاء جرى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تواصل فيه القاهرة تحركاتها الدبلوماسية لشرح موقفها أمام المجتمع الدولي.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من جانبه، جدّد خلال لقائه بالرئيس الرواندي بول كاغامي في القاهرة التأكيد على أن مصر لن تقبل أي مساس بحقوقها المائية، داعياً إلى تعزيز التعاون بين دول حوض النيل على أساس التفاهم والمصالح المشتركة.
وتعتمد مصر على نهر النيل بنسبة تصل إلى 98% من احتياجاتها المائية، فيما تحصل على حصة سنوية قدرها 55.5 مليار متر مكعب، وهي بالفعل أقل من احتياجاتها، حيث تقع تحت خط الفقر المائي بمعدل 500 متر مكعب للفرد سنوياً، بحسب وزارة الري المصرية.
ورغم أن أديس أبابا أعلنت رسمياً افتتاح السد في التاسع من سبتمبر الجاري، تتمسك القاهرة ومعها الخرطوم بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد. وتؤكد القاهرة أن التصرفات الأحادية الإثيوبية تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.
السفيرة منى عمر، مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية سابقاً، أوضحت أن التحركات المصرية تهدف إلى حشد دعم دولي لموقفها المشروع، واعتبرت مناقشة الملف أمام مجلس الأمن خطوة ضرورية للضغط على أديس أبابا. كما شددت على أن العودة إلى تنفيذ اتفاق “إعلان المبادئ” الموقع عام 2015 تمثل المدخل الأمثل لضمان حقوق جميع الأطراف.

