أيّدت الآلية الرباعية المعنية بالسلام في السودان، والتي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، مقترحاً يقضي بإعادة قوات الدعم السريع إلى مواقعها وترتيباتها الإدارية واللوجستية كما كانت قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وذلك ضمن مبادرة تهدف إلى تحقيق هدنة إنسانية وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية.
وبحسب ممثل وفد سلطة بورتسودان المشارك في مباحثات واشنطن، فإن شرط عودة الدعم السريع إلى وضعه السابق يعد بنداً أساسياً لأي تسوية مقبلة، وقد حظي هذا البند – وفقاً للمصدر – بتوافق من دول الرباعية، بما في ذلك مصر والسعودية، بما يعكس تقارباً مع رؤية تُطرح منذ أشهر لإعادة هيكلة الوضع الأمني والعسكري كمدخل للحل.
وتستعد القيادة العامة للقوات المسلحة في بورتسودان لعقد اجتماع وُصف بـ“المفصلي” برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لحسم الموقف تجاه المقترح، وتحديد ما إذا كانت القوات المسلحة ستوافق على الدخول في هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر تحت رقابة دولية.
من جانب آخر، أشارت الإعلامية نسرين النمر إلى أن رفض الدعم السريع لإعادة التموضع قد يقابله رفض مماثل لاستمرار البرهان في رئاسة مجلس السيادة، معتبرة أن عودة قوات الدعم السريع إلى مواقعها أصبحت “بنداً ثابتاً في رؤية الرباعية”، وانتقدت ما وصفته بمحاولات “تخفيف” أو “إعادة صياغة” مضمون المقترح في التصريحات الإعلامية الصادرة مؤخراً.
وحتى الآن، لم يُعلن موقف نهائي من الطرفين بشأن المقترح، بينما تستمر الاتصالات الدبلوماسية في واشنطن والعواصم الإقليمية لدفع مسار التهدئة ومنع توسع العمليات القتالية.

