كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة بيزنس ريبورت تفاصيل خطيرة حول حصول الجيش السوداني على غاز الكلور واستخدامه كسلاح كيميائي خلال الحرب، ما تسبب في حالات اختناق وأزمات صحية واسعة بين المدنيين في مناطق النزاع. وأشار التحقيق إلى أن استيراد الغاز تم عبر شركة يديرها ضابط بالجيش، وباستخدام حاويات مخصصة للاستخدام العسكري، جرى تمريرها بعيداً عن الرقابة الدولية خلال صيف 2024.
ووفق التحقيق، تولّى ميرغني إدريس، رئيس منظومة الصناعات الدفاعية والمقرّب من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الإشراف اللوجستي على العملية، قبل أن يُدرج لاحقاً على قائمة العقوبات الأميركية في أكتوبر 2024. وتم شحن الغاز عبر الهند وميناء جدة ثم إلى بورتسودان، مستفيداً من تسهيلات الترانزيت.
وتتطابق هذه المعطيات مع تحقيق سابق لفريق “مراقبون” في فرانس 24، وثّق استخدام غاز الكلور قرب مصفاة الجيلي شمال الخرطوم في سبتمبر 2024. كما أكدت هيومن رايتس ووتش أن استخدام الكلور كسلاح يشكّل انتهاكاً خطيراً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وجريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي.
وفي السياق نفسه، نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن برنامج الأسلحة الكيميائية كان محصوراً في دائرة ضيقة داخل الجيش، وأن البرهان سمح باستخدام هذه الأسلحة، ما يثير مخاوف دولية متزايدة من تصعيد خطير وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في السودان.

