تسعى الأمم المتحدة إلى تحريك المسار السياسي المتعثر في السودان عبر تعيين الدبلوماسي الفنلندي بيكا هافيستو مبعوثاً شخصياً جديداً للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، خلفاً للجزائري رمطان لعمامرة، في مهمة توصف بأنها من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية على الساحة الدولية.
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، تعيين هافيستو، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من خبرته التي تتجاوز 40 عاماً في السياسة الدولية والدبلوماسية والوساطة، لا سيما خبرته المباشرة في السودان ومنطقة القرن الأفريقي.
ويأتي التعيين في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وما خلفته من واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تعوّل الأمم المتحدة على قدرة المبعوث الجديد في كسر حالة الجمود السياسي ودفع طرفي النزاع نحو تسوية سياسية شاملة تُسهم في وقف القتال والتخفيف من معاناة المدنيين.
ويمتلك هافيستو سجلاً طويلاً في الشأن السوداني، إذ شغل منصب الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي إلى السودان بين عامي 2005 و2007، وشارك بشكل مباشر في مفاوضات سلام دارفور، كما عمل مستشاراً لدعم عملية السلام في الإقليم. إضافة إلى ذلك، اضطلع بمهام مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة في عدد من مناطق النزاع، بينها السودان، لتقييم آثار الحروب على البيئة.
ويُعرف المبعوث الأممي الجديد بأسلوبه الهادئ والصبور في إدارة النزاعات، وإتقانه عدة لغات، ما يعزز فرص نجاحه في التواصل مع الأطراف المختلفة. وترى الأمم المتحدة أن هذه الصفات، إلى جانب خبرته الطويلة في الوساطة، قد تشكل مدخلاً مهماً لإعادة إحياء الجهود السياسية ووضع السودان على مسار يفضي إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام مستدام.

