أفادت مصادر من الجالية السودانية في القاهرة أن رئيس الوزراء في سلطة بورتسودان، كامل إدريس، رفض طلباً تقدّم به وفد من أبناء الجالية بالتوسط لدى السلطات المصرية للإفراج عن آلاف السودانيين المحتجزين داخل السجون في مصر.
وبحسب إفادة الوفد، شمل الطلب أيضاً اصطحاب عدد من المرحّلين المحتجزين—لا سيما النساء وكبار السن والمرضى—على متن الطائرة الخاصة التي وصل بها إدريس إلى القاهرة، في خطوة إنسانية من شأنها تخفيف معاناة السجن عنهم.
وأوضح أعضاء الوفد أنهم يعملون بالتنسيق مع رجال أعمال سودانيين في الداخل والخارج لإطلاق مبادرات سودانية تتولى ترحيل من تبقّى من المحتجزين بصورة تحفظ كرامتهم وتعيدهم إلى وطنهم سالمين.
ووصل إدريس صباح اليوم إلى القاهرة في زيارة رسمية لم يُعلن عن جدول أعمالها. وخلال لقاء جمعه بالوفد بناءً على طلبهم، رفض التوسط لدى الجانب المصري، متسائلاً: «ما الذي يُبقي السودانيين في مصر؟ ولماذا لا يعودون إلى السودان؟»، مؤكداً أنه جاء لأجندة محددة ولن يغيّر برنامجه أو جدول أعماله «بأي حال من الأحوال» من أجل ملف المحتجزين.
وأثار الموقف ردود فعل غاضبة وسط أوساط الجالية، التي اعتبرت الرفض تجاهلاً لمعاناة إنسانية متفاقمة، في ظل ظروف احتجاز صعبة يواجهها آلاف السودانيين خلال الفترة الماضية.

