كشف تقرير نشرته Africa Intelligence أن حكومة بورتسودان، بقيادة عبد الفتاح البرهان، تواجه وضعًا حرجًا مع حلفائها الإقليميين، في ظل تعثر مشاريع الدعم العسكري وتزايد فجوة الثقة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، تم تعليق صفقة عسكرية بقيمة 1.5 مليار دولار لتزويد القوات المسلحة السودانية بأسلحة من باكستان، بوساطة المملكة العربية السعودية، رغم أنها كانت على وشك الإبرام، وتشمل طائرات مقاتلة من طراز JF-17 وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي.
وأشار التقرير إلى أن تدهور الثقة بين الرياض وبورتسودان، إلى جانب تعقيدات إقليمية، أسهم في تجميد الاتفاق، كما طالت المراجعة مشروعًا مماثلًا لدعم قوات خليفة حفتر في ليبيا.
وأبدت السعودية، وفق التقرير، استياءً من أداء قيادة الجيش السوداني، معتبرة أنها لم تفِ بالتزاماتها، في وقت بدأت فيه الدفع علنًا نحو تشكيل حكومة مدنية في السودان، مع تراجع الثقة في الجيش كشريك طويل الأمد.
كما أشار التقرير إلى أن استمرار نفوذ التيارات الإسلامية داخل معسكر البرهان يزيد من تعقيد علاقاته مع حلفائه، خاصة مصر، رغم استمرار الدعم الفني، إضافة إلى ضغوط من الولايات المتحدة لاستبعاد العناصر المتطرفة من المؤسسة العسكرية قبل مؤتمر برلين المرتقب.
وفي سياق متصل، تظل علاقات الخرطوم مع تركيا حساسة، رغم استمرار التعاون العسكري، حيث يسعى البرهان للحفاظ على توازن دقيق بين شركائه الإقليميين في ظل تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية.

