كشفت مجلة ناشيونال إنترست الأميركية عن اتهامات خطيرة للجيش في السودان باستخدام أسلحة كيميائية خلال النزاع المسلح الجاري، معتبرة أن الوقت قد حان لتحرك حاسم من قبل الولايات المتحدة لمواجهة هذه الانتهاكات.
ووفقًا للتقرير، فإن القوات المسلحة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان لجأت مرارًا إلى استخدام مواد كيميائية، مستندة إلى ما وصفته المجلة بشعور متزايد بالإفلات من العقاب في ظل غياب رد دولي فعال.
وأشارت المجلة إلى أن هذه الممارسات تعود جذورها إلى فترة حكم عمر البشير، خاصة في مناطق مثل جبل مرة عام 2016، حيث استُخدمت أسلحة كيميائية بشكل ممنهج، قبل أن تتجدد — بحسب التقرير — مع اندلاع الحرب الحالية في عام 2023.
وأضافت أن من بين الأساليب المستخدمة ما يُعرف بـ”البراميل المتفجرة” المحملة بمواد مثل غاز الكلور، والتي استُخدمت في مواقع مختلفة، من بينها مصفاة الجيلي وقاعدة قري العسكرية، بعد تحويل مواد مخصصة لتنقية المياه إلى أدوات قتال.
كما لفت التقرير إلى ما وصفه بتغلغل تيارات ذات توجهات أيديولوجية داخل مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى ارتباطات مزعومة ببعض عناصر الإخوان المسلمون، وهو ما اعتبرته المجلة عاملاً في استمرار هذه الانتهاكات.
واختتمت المجلة تقريرها بالتأكيد على أن استهداف المدنيين واستخدام أسلحة محظورة دوليًا يمثلان تهديدًا خطيرًا، ليس فقط داخل السودان، بل على مستوى الاستقرار الإقليمي، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.

