نشرت صحيفة Visegrád 24 تقريرًا موسعًا تناول سيرة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، واعتبرته أحد أبرز المسؤولين عن تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأشار التقرير إلى أن البرهان برز في المشهد السياسي بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2019، عقب احتجاجات شعبية واسعة، قبل أن يتولى قيادة المرحلة الانتقالية.
وتناول التقرير أحداث 3 يونيو 2019، المعروفة بمجزرة فض اعتصام الخرطوم، قائلاً إن القوات الأمنية استخدمت العنف ضد المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وإلقاء جثث في نهر النيل، في واحدة من أكثر الأحداث دموية خلال الفترة الانتقالية.
كما استعرض التقرير مسيرة البرهان العسكرية، مشيرًا إلى مشاركته في عمليات عسكرية خلال النزاعات في إقليم دارفور، حيث شهدت المنطقة موجات نزوح واسعة وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا على مدى سنوات الصراع.
ولفت التقرير كذلك إلى انقلاب أكتوبر 2021 الذي أنهى الشراكة بين العسكريين والمدنيين في السلطة الانتقالية، وأعاد الحكم العسكري المباشر، ما أدى إلى تعثر مسار الانتقال السياسي في البلاد.
وتطرق التقرير إلى الصراع الذي اندلع لاحقًا بين الجيش السوداني وقوات قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، والذي أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان بشكل غير مسبوق.
وخلص التقرير إلى أن استمرار الحرب والانقسام السياسي يهددان مستقبل البلاد واستقرارها، وسط دعوات متزايدة من المجتمع الدولي لوقف القتال والعودة إلى مسار سياسي يفضي إلى حكم مدني.

