كشفت دراسة حديثة صادرة عن معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي أن الحرب الدائرة في السودان لم تعد مجرد مواجهة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل تحولت إلى ساحة تتقاطع فيها جماعات إسلامية مسلحة وتنظيمات متشددة، من بينها عناصر مرتبطة بتنظيم داعش.
وبحسب الدراسة، فإن نحو 400 عنصر مرتبطين بداعش يشاركون في القتال إلى جانب الجيش في بعض الجبهات، مستفيدين من حالة الفراغ الأمني وتفكك مؤسسات الدولة مع استمرار الحرب.
وأشارت الدراسة إلى أن شبكات مرتبطة بـ جماعة الإخوان المسلمين تسعى إلى استعادة نفوذها داخل مؤسسات الدولة عبر كوادرها المرتبطة بـ حزب المؤتمر الوطني الذي كان يقوده الرئيس المعزول عمر البشير قبل الإطاحة به في ثورة عام 2019.
ولفتت الدراسة إلى أن بعض التشكيلات المسلحة المرتبطة بالتيار الإسلامي، مثل لواء البراء بن مالك، تقاتل إلى جانب الجيش في عدة جبهات، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة صنّفت اللواء مؤخراً كمنظمة إرهابية عالمية.
كما حذرت الدراسة من أن استمرار الحرب قد يحول السودان إلى بيئة خصبة لتمدد الجماعات المتطرفة، خاصة مع انهيار مؤسسات الدولة وتعدد الفاعلين المسلحين، ما قد يجعل البلاد نقطة وصل بين شبكات التطرف في القرن الإفريقي والساحل والشرق الأوسط.
وخلصت الدراسة إلى أن الصراع في السودان لم يعد صراعاً تقليدياً على السلطة فقط، بل أصبح ساحة لإعادة تشكيل النفوذ السياسي والأيديولوجي في المنطقة، وسط مخاوف من تعقيد فرص السلام وإمكانية انزلاق البلاد إلى فوضى أمنية أعمق.

