رفضت حكومة السلام والوحدة ما ورد في تقرير صادر عن منظمة أطباء بلا حدود بشأن العنف الجنسي في مناطق خاضعة لسيطرة قوات مرتبطة بتحالف «تأسيس»، ووصفت ما جاء فيه بأنه «مضلل» ويحتوي على معلومات غير دقيقة.
وقال عز الدين الصافي، رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني بالحكومة، خلال مؤتمر صحفي، إن التقرير تضمّن «ادعاءات غير صحيحة» ويثير تساؤلات حول توقيته، معتبراً أنه «لا يعكس الواقع الميداني»، بحسب تعبيره. كما أشار إلى أن الحكومة كانت قد طلبت من المنظمة نشر ردها ضمن التقرير، إلا أن ذلك لم يتم، وفق قوله.
من جانبه، انتقد علاء الدين نقد، وزير الصحة بالحكومة نفسها، منهجية التقرير، معتبراً أنه يفتقر إلى بيانات طبية تفصيلية تدعم الاستنتاجات الواردة فيه، وأشار إلى أن بعض المعلومات الواردة «تحتاج إلى تدقيق إضافي»، حسب تعبيره.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق فوري من أطباء بلا حدود بشأن هذه الانتقادات، فيما سبق أن أكدت المنظمة في تقاريرها أنها تعتمد على بيانات ميدانية وشهادات من ضحايا ومرافق صحية في مناطق النزاع.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط تزايد التقارير الدولية التي تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية، بما في ذلك الانتهاكات المرتبطة بالعنف الجنسي، مع دعوات متكررة لإجراء تحقيقات مستقلة.

