تزايدت المخاوف في العاصمة السودانية الخرطوم مع بدء موسم الأمطار، في ظل تقارير تشير إلى انتشار واسع للألغام والذخائر غير المنفجرة داخل الأحياء السكنية، ما يشكل تهديداً مباشراً على حياة المدنيين.
وأفاد مسؤولون في الأمم المتحدة بوجود سبعة حقول ألغام مكتشفة داخل المدينة، إضافة إلى كميات كبيرة من مخلفات الحرب التي قد تنكشف أو تتحرك بفعل السيول، مما يزيد من خطر الانفجارات العرضية.
وتزامنت هذه التحذيرات مع حوادث انفجار في بعض مناطق الخرطوم، حيث قالت الشرطة إن أحد الانفجارات ناتج عن لغم أرضي، بينما أشار مراقبون إلى أن الحادث يعكس حجم المخاطر القائمة في ظل غياب عمليات إزالة شاملة للألغام.
وفي السياق ذاته، حذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور الوضع الصحي في البلاد، مشيرة إلى أن أكثر من 33 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في ظل انتشار أمراض موسمية مثل حمى الضنك وتراجع الخدمات الطبية.
كما أثارت دعوات عودة السكان إلى الخرطوم انتقادات من بعض المختصين، الذين شددوا على ضرورة تأمين البيئة وإزالة الألغام وإعادة تأهيل المرافق الصحية قبل أي عودة واسعة للنازحين.
وتشير التقديرات إلى أن مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة ستظل تمثل تحدياً طويل الأمد، ما يستدعي جهوداً دولية ومحلية مكثفة لمعالجة آثار النزاع وضمان سلامة المدنيين.

