قالت هيومن رايتس ووتش إن قوات أمنية وعسكرية مرتبطة بـالقوات المسلحة السودانية تواصل احتجاز مدنيين بشكل تعسفي، مشيرة إلى أن بعض هذه الحالات تستند إلى الهوية الإثنية أو الانتماء السياسي أو العمل الإنساني.
ووفقاً لتقرير حديث، فإن المعتقلين يُحتجزون في ظروف تفتقر للضمانات القانونية، مع تسجيل حالات تعذيب وسوء معاملة، وحرمان من الحق في محاكمة عادلة أو التواصل مع أسرهم ومحاميهم، إضافة إلى مزاعم عن حالات إخفاء قسري.
ونقل التقرير عن الباحث محمد عثمان أن القوات النظامية وحلفاءها شنوا “حملة ترهيب وانتقام” ضد أشخاص يُشتبه في تعاونهم مع قوات الدعم السريع، موضحاً أن الشهادات تعكس نمطاً من الانتهاكات في ظل بيئة إفلات من العقاب.
كما أشار التقرير إلى تسجيل وفيات داخل مراكز الاحتجاز نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، معتبراً أن مثل هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
وتحدث التقرير عن دور ما يُعرف بـ“الخلايا الأمنية”، التي تضم عناصر من أجهزة استخباراتية ومجموعات مسلحة موالية، في تنفيذ عمليات احتجاز خارج الأطر القانونية، بما في ذلك استخدام منشآت عسكرية ومنازل كمراكز احتجاز.
وفيما يتعلق بالنساء، وثّقت المنظمة احتجاز مئات النساء بتهم تتعلق بالتعاون مع أطراف النزاع، مع صدور أحكام قاسية في بعض الحالات، رغم تقارير عن الإفراج عن عدد منهن في وقت سابق.
في المقابل، أشارت المنظمة إلى أن السلطات السودانية نفت معظم هذه الاتهامات، مع الإقرار بحالة واحدة قيد التحقيق، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ودعت المنظمة إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفياً، وضمان وصول المراقبين المستقلين إلى أماكن الاحتجاز، كما حثت المجتمع الدولي على تكثيف الضغط لضمان وقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

