أدان تحالف المحامين السودانيين الهجوم الذي استهدف مدنيين في مدينة كتم بإقليم دارفور، واصفاً إياه بأنه “جريمة بشعة” قد ترقى إلى جريمة حرب.
وقال التحالف في بيان إن القصف الجوي الذي وقع مساء 8 أبريل 2026 استهدف تجمعاً مدنياً خلال مناسبة زواج، ما أسفر – بحسب تقديرات أولية – عن مقتل 56 مدنياً بينهم 17 طفلاً، وإصابة أكثر من 100 آخرين، مع الإشارة إلى أن الأرقام لا تزال بحاجة إلى تحقق مستقل.
واعتبر البيان أن الهجوم يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة مبادئ التمييز والتناسب، التي تحظر استهداف المدنيين أو تنفيذ هجمات عشوائية قد تلحق أضراراً مفرطة.
كما أشار التحالف إلى أن استهداف مناسبة اجتماعية في غياب ضرورة عسكرية واضحة قد يرقى إلى “جريمة حرب مكتملة الأركان”، تستوجب المساءلة الجنائية الفردية، بما في ذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وطالب التحالف بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، وضمان الوصول إلى موقع الحادث، وحفظ الأدلة وفق المعايير الدولية، إضافة إلى اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.
كما دعا إلى محاسبة جميع المتورطين، سواء في التخطيط أو التنفيذ أو إصدار الأوامر، وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول لتقديم المساعدات للمتضررين.
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد المخاوف من تكرار استهداف المدنيين في مناطق النزاع بالسودان، وسط دعوات متزايدة للمساءلة الدولية وإنهاء الإفلات من العقاب.

