قدّمت مركزية مؤتمر الكنابي مذكرة عاجلة إلى الأمم المتحدة وعدد من الهيئات الدولية والإقليمية، من بينها مجلس حقوق الإنسان والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (الإيقاد)، حذّرت فيها من تصاعد ما وصفته بانتهاكات جسيمة ومنهجية بحق المدنيين في منطقة حي المشروع (مربع 3) شمال أم القرى بولاية الخرطوم.
وأشارت المذكرة إلى أن السلطات القائمة تنفذ عمليات تهجير قسري وهدم منازل دون سند قانوني أو إخطار مسبق، ما أدى إلى تشريد أعداد كبيرة من السكان وحرمانهم من المأوى، إلى جانب حملات اعتقال تعسفي واختفاء قسري طالت مدنيين دون أوامر قضائية.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا للمواثيق الدولية، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والقانون الدولي الإنساني، والمبادئ التوجيهية بشأن النزوح الداخلي، مشيرًا إلى أنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية في حال ثبوت طابعها المنهجي.
وطالبت مركزية مؤتمر الكنابي المجتمع الدولي بتحرك عاجل يشمل فتح تحقيق دولي مستقل، ووقف فوري لعمليات الهدم والتهجير، والإفراج عن جميع المعتقلين، إلى جانب إرسال بعثات تقصي حقائق، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وشددت المذكرة في ختامها على أن ما يحدث لا يمثل أزمة محلية فحسب، بل تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي وانتهاكًا خطيرًا للحقوق الأساسية، داعية إلى تدخل دولي حاسم لحماية المدنيين وضمان عدم الإفلات من العقاب.

