حذّر السفير الأميركي السابق في الخرطوم ألبرتو فيرنانديز من أن الحرب في السودان تسير نحو مزيد من التعقيد، في ظل تمسك الجيش بالحسم العسكري ورفضه أي هدنة قد تعرقل ما يراه “نصراً وشيكاً”.
وأشار فيرنانديز إلى أن أحد أخطر التحديات داخل المؤسسة العسكرية يتمثل في تغلغل التيارات الإسلامية، كاشفاً أن نحو 30% من المجندين الجدد يُعتقد انتماؤهم إلى جماعات إخوانية، ما يضع القيادة العسكرية أمام معادلة معقدة بين الحاجة إليهم في القتال وضغوط تصنيفهم كتنظيمات إرهابية.
وأوضح أن هذا الوضع ينعكس مباشرة على فرص السلام، إذ ينظر الجيش إلى أي وقف لإطلاق النار كتهديد لمسار الحسم، بينما تسعى قوات الدعم السريع إلى تثبيت وجودها عبر أي اتفاق سياسي محتمل.
كما لفت إلى أن استمرار الحرب وتوسّع الاعتماد على الميليشيات يهدد بتحويل السودان إلى ساحة مفتوحة لـ“أمراء حرب”، في ظل تآكل مؤسسات الدولة وتصاعد الانتهاكات، محذراً من أن تجاهل المجتمع الدولي لهذه الأزمة قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية خطيرة.

