تتواصل موجة التنديد المحلي والدولي عقب قصف استهدف معسكر الحميدية بمدينة زالنجي في ولاية وسط دارفور، ما أسفر عن مقتل 9 مدنيين وإصابة أكثر من 15 آخرين، بعضهم في حالات حرجة.
وقال المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين آدم رحال إن طائرة مسيّرة تابعة للجيش قصفت المعسكر الذي يؤوي آلاف النازحين، غالبيتهم من النساء والأطفال، واصفاً الحادثة بأنها “خرق جسيم للقانون الدولي الإنساني” وقد ترقى إلى جرائم حرب.
ودعا رحال كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين وفتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين.
كما أدانت محامو الطوارئ السودانية الهجوم، معتبرة أنه استهداف مباشر لمرفق مدني يقدم خدمات إنسانية أساسية، وسط تحذيرات من تكرار نمط الهجمات على البنية التحتية الإنسانية في دارفور.
وفي سياق متصل، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها من تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن هجوماً سابقاً استهدف شاحنة مساعدات في منطقة طويلة أدى إلى حرمان أكثر من 1300 أسرة من المأوى.
وبحسب بيانات أممية، قُتل أكثر من 700 مدني في السودان منذ بداية العام نتيجة ضربات بالطائرات المسيّرة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي تُعد من الأسوأ عالمياً.

