اختتمت في نيروبي اجتماعات القوى السودانية الرافضة للحرب والموقعة على “إعلان المبادئ لبناء وطن جديد”، بمشاركة تحالفات سياسية وقوى مدنية وشخصيات عامة، وسط تأكيدات على التمسك بمشروع دولة مدنية ديمقراطية ورفض عودة الحكم العسكري أو هيمنة الإسلاميين.
وأكد البيان الختامي أن القوى المشاركة تتمسك بمشروع “وطن جديد” قائم على الحرية والسلام والعدالة، مع الدعوة إلى بناء جبهة مدنية واسعة لمناهضة الحرب واستعادة مسار ثورة ديسمبر.
وحملت القوى المجتمعة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية مسؤولية إشعال حرب 15 أبريل وإطالة أمدها، معتبرة أن الحرب استهدفت تقويض تطلعات السودانيين نحو الانتقال الديمقراطي.
وشدد البيان على رفض أي عملية سياسية تمنح “مرتكبي الحرب” حصانة من المحاسبة، مؤكداً أن العدالة تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق سلام دائم ومنع تكرار النزاعات.
كما أجاز الاجتماع عدداً من الوثائق الاستراتيجية، من بينها “ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني” و”خارطة طريق” تتناول وقف الحرب والمساعدات الإنسانية وترتيبات العملية السياسية والانتقال المدني.
وأكدت القوى أن العملية السياسية المطلوبة لا ينبغي أن تكون مجرد تسوية بين أطراف النزاع، بل مشروعاً يعالج جذور الأزمة السودانية ويؤسس لقطيعة مع ما وصفته بـ“الحلول الهشة والمصالحات الزائفة”.
وفي ملف الأمن، دعت القوى إلى إنشاء منظومة عسكرية وأمنية وطنية موحدة تُدمج فيها جميع الجيوش والتشكيلات المسلحة، ضمن إطار دولة مدنية ديمقراطية.
كما شدد البيان على رفض أي مشاريع لتقسيم السودان أو المساس بوحدته، مع التأكيد على أن التنوع الإثني والثقافي والديني يمثل مصدر قوة للبلاد وليس أداة للصراع.
ودعت القوى إلى تشكيل “الكتلة الثالثة” كجبهة مدنية واسعة تضم القوى الرافضة للحرب والمؤمنة بالديمقراطية، بهدف العمل السياسي والجماهيري والدبلوماسي لإنهاء النزاع.
وفي ختام البيان، ناشدت القوى المجتمعين الإقليمي والدولي تكثيف الجهود الإنسانية والدبلوماسية لوقف الحرب، مؤكدة أن إرادة السودانيين في بناء دولة الحرية والسلام والعدالة “لن تموت”.

