أديس أبابا – أعلنت حركة/جيش تحرير السودان رفضها التوقيع على ورقة سياسية مشتركة مع الكتلة الديمقراطية خلال المشاورات الجارية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بسبب عدم تضمينها نصاً صريحاً يستبعد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من أي عملية سياسية مستقبلية.
وقالت الحركة، في بيان صادر عن الناطق الرسمي باسمها محمد عبد الرحمن الناير، إنها شاركت في الاجتماعات التي دعت إليها الآلية الخماسية بشأن العملية السياسية وسبل إنهاء الحرب في السودان ومعالجة جذور الأزمة الوطنية، إلى جانب لقاءات جمعت قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني وممثلين للشباب والمرأة.
وأوضح البيان أن الحركة اتخذت موقفاً واضحاً بعدم التوقيع مع الكتلة الديمقراطية عقب رفض الأخيرة إدراج بند صريح ينص على إبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من العملية السياسية، معتبرة أن مشاركة هذه القوى تمثل تهديداً لأي جهود جادة لتحقيق السلام والاستقرار.
وأكدت الحركة أنها توصلت مع عدد من القوى المناهضة للحرب إلى توافق حول ضرورة استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما السياسية من أي ترتيبات سياسية قادمة، مشددة على أن إشراك تلك الأطراف من شأنه إعادة إنتاج الأزمة التي قادت البلاد إلى الحرب.
وجددت حركة تحرير السودان تمسكها بالحلول الشاملة التي تستهدف وقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة السودانية، مؤكدة رفضها ما وصفته بـ”مكافأة” القوى المرتبطة بالحرب عبر منحها دوراً في المرحلة المقبلة.
ودعت الحركة إلى تصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كـ”مجموعات إرهابية”، ومنعها من المشاركة في الحياة السياسية مستقبلاً، محملة إياها مسؤولية الأوضاع التي قادت إلى اندلاع النزاع وتفاقم الأزمات في البلاد.
كما أكدت الحركة التزامها بالتعامل الإيجابي مع المبادرات الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، شريطة أن تستند إلى المرجعيات المتفق عليها، وعلى رأسها بيان الآلية الرباعية الدولية وإعلان المبادئ السوداني.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن أي عملية سياسية لا تعالج الأسباب الجذرية للأزمة السودانية، ولا تضع حداً لدور القوى المرتبطة بالحرب والاستبداد، لن تتمكن من تحقيق سلام مستدام أو بناء مرحلة انتقالية مستقرة تلبي تطلعات السودانيين في السلام والديمقراطية.

