أكدت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية، دعمها الواضح لمسار سياسي سوداني تقوده القوى المدنية، معتبرة أن إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام في البلاد يرتبطان بقيام سلطة مدنية مستقلة تقود عملية انتقال ديمقراطي شاملة.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك صدر عقب اختتام مشاورات الآلية الخماسية مع القوى السياسية السودانية في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، وذلك في إطار متابعة مخرجات مؤتمر برلين بشأن السودان 2026.
وشدد البيان على التزام الشركاء الدوليين والإقليميين بدعم الشعب السوداني ومستقبل يسوده السلام والديمقراطية والاستقرار، مع التأكيد على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب.
وأعرب الموقعون عن قلقهم من تفاقم أوضاع النزوح وانعدام الأمن الغذائي وتراجع الخدمات الأساسية، مؤكدين أن حماية المدنيين يجب أن تظل أولوية قصوى في جميع الجهود الرامية لإنهاء النزاع، وداعين إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهد لوقف دائم لإطلاق النار.
وأكد البيان أن الأزمة السودانية لا يمكن حلها عبر الوسائل العسكرية، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تستند إلى عملية سياسية شاملة يقودها المدنيون وتعكس تطلعات السودانيين.
وفي رسالة سياسية لافتة، شدد البيان على أن المرحلة الانتقالية ينبغي أن تقود إلى سلطة مدنية مستقلة بعيدة عن هيمنة أي طرف أو نفوذ غير مشروع، ومستقلة عن الجماعات المتطرفة، بما يضمن بناء مؤسسات حكم ديمقراطية وقادرة على إدارة المرحلة المقبلة.
كما حذر الشركاء الدوليون من أن المجتمع الدولي قد يتخذ إجراءات مناسبة بحق الأطراف التي تعمل على عرقلة عملية الانتقال المدني أو تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وأعلن البيان دعمه لإطلاق حوار سوداني مدني شامل خلال الأسابيع المقبلة، بمشاركة واسعة من القوى السياسية والمدنية ومنظمات المجتمع المدني والنساء والشباب ومختلف المكونات الاجتماعية والجغرافية، على أن يتم الحوار في إطار زمني محدد يقود إلى تأسيس سلطة مدنية شرعية وقادرة على إنهاء النزاع وقيادة البلاد نحو الاستقرار والتحول الديمقراطي.

