أصدرت محكمة جنايات مدينة الدبة بولاية الشمالية حكماً يقضي بإبعاد 23 مواطناً من جنوب السودان، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بين مئات الجنوبيين المقيمين في المدينة من احتمال توسيع إجراءات الترحيل، عقب منح السلطات مهلة للأجانب لمغادرة المنطقة.
وبحسب معلومات أوردتها صفحة «أي راديو بالعربي»، فقد جرى توقيف المواطنين الـ23 من منازلهم قبل صدور الحكم، فيما أفاد مقربون منهم بأنهم لم يُمنحوا فرصة لحمل أمتعتهم أو مقتنياتهم الشخصية عند القبض عليهم. ولم تعلن السلطات السودانية حتى الآن التهم التي استندت إليها المحكمة في إصدار الحكم، كما لم تصدر بياناً رسمياً يوضح تفاصيل القضية أو موعد تنفيذ القرار.
ويتزامن الحكم مع حالة من القلق بين مئات الأسر من مواطني جنوب السودان المقيمين في مدينة الدبة، بعد إعلان لجنة حصر وضبط الوجود الأجنبي منح الأجانب مهلة ثمانية أيام لمغادرة المدينة، وسط مخاوف من تنفيذ عمليات ترحيل قسري.
وقال عدد من السكان إن القرار يهدد أوضاع أسر استقرت في المنطقة منذ سنوات، حيث يمتلك كثير منهم منازل وممتلكات وأعمالاً تجارية، بينما يواصل أبناؤهم الدراسة في المدارس، مما يجعل تنفيذ القرار دون مراعاة أوضاعهم الإنسانية والقانونية أمراً بالغ الصعوبة.
من جانبه، قال السلطان جون جولياس إن السلطات أبلغت مواطني جنوب السودان بضرورة مغادرة المدينة خلال أسبوع، مضيفاً أنهم أُبلغوا أيضاً بعدم نقل ممتلكاتهم معهم عند المغادرة.
وتساءل عن مصير المنازل والممتلكات التي يملكها مواطنو جنوب السودان في الدبة، مشيراً إلى أن العديد منهم اشتروا منازلهم قبل استقلال جنوب السودان عام 2011، وظلوا يقيمون فيها بصورة قانونية منذ ذلك الحين.
وأضاف أن المواطنين يشعرون بقلق بالغ من فقدان ممتلكاتهم واستثماراتهم إذا نُفذ القرار دون توفير ضمانات قانونية أو منحهم مهلة كافية لتسوية أوضاعهم.

