حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في تقرير جديد، من أن اقتصاد الحرب في السودان يسهم في إطالة أمد النزاع المستمر منذ ثلاثة أعوام، ويعرض سلاسل الإمداد العالمية لمخاطر تتعلق بحقوق الإنسان، داعية أطراف النزاع والدول والشركات العاملة في تجارة الصمغ العربي إلى الالتزام بالقانون الدولي.
وأوضح التقرير أن أطراف النزاع اعتمدت على السيطرة على الموارد الطبيعية وطرق التجارة لتوفير التمويل، مما أسهم في استمرار القتال، مشيراً إلى أن تجارة الصمغ العربي تمثل نموذجاً لتأثير الحرب على الاقتصاد وحقوق الإنسان، في ظل اعتماد ملايين السودانيين على هذا القطاع كمصدر للدخل.
وأكد التقرير أن العاملين في قطاع الصمغ العربي تعرضوا لانتهاكات شملت التهديدات والاحتجاز التعسفي والنهب والابتزاز، كما تسببت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد وتهريب كميات من الصمغ عبر دول الجوار، الأمر الذي صعّب التحقق من منشأه.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تعطيل اقتصاد الحرب، وتعزيز الرقابة على تجارة الموارد السودانية، وحث الدول والشركات على تطبيق إجراءات أكثر صرامة لضمان عدم مساهمة أنشطتها التجارية في تمويل النزاع أو انتهاك حقوق الإنسان، مع تعزيز آليات التتبع والمساءلة وإتاحة سبل الإنصاف للمتضررين.

