تتجه قضية اتهام الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب إلى التحول من خلاف بين واشنطن وسلطة بورتسودان إلى ملف دولي وإفريقي متصاعد، وسط ضغوط سياسية وقانونية وإعلامية متزايدة.
وتزامن ذلك مع تناول صحف نيجيرية بارزة، بينها «فانغارد» و«بانش»، للعقوبات الأميركية المفروضة على السودان، وربطها بقرار واشنطن أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية عام 2024، في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وبحسب التقرير، فإن انتقال القضية إلى وسائل الإعلام الإفريقية يرفع كلفتها السياسية على سلطة بورتسودان، خصوصاً مع استمرار الدعوات لإجراء تحقيق دولي مستقل والتحقق من الاتهامات عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في ظل رفض السلطات السودانية الاتهامات واعتبارها ذات دوافع سياسية.
ويرى التقرير أن العقوبات الأميركية الجديدة، التي تشمل قيوداً على الصادرات والتمويل وبعض أشكال المساعدات والتعاون، قد تزيد الضغوط على سلطة بورتسودان، بينما يهدد اتساع تداول ملف الأسلحة الكيميائية في القارة الإفريقية بتعقيد جهودها لتعزيز علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية.
ومع استمرار الخلاف حول الاتهامات، يبقى الحسم الفني والقانوني النهائي مرتبطاً بنتائج تحقيقات مستقلة وآليات التحقق الدولية، فيما قد يؤدي استمرار رفض التعاون مع هذه الآليات إلى تصاعد الضغوط والمطالبات بالمحاسبة، وتحول الملف إلى عامل إضافي في عزلة السلطة العسكرية إقليمياً ودولياً.

