ذكر تقرير نشرته منصة إنتر برس سيرفس (IPS) أن الذهب تحول إلى أحد أبرز مصادر تمويل الحرب في السودان، وأصبح يمثل المورد المالي الأهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، في ظل تراجع الإيرادات العامة واستمرار النزاع.
وبحسب التقرير، أنتجت تلك المناطق نحو 65 طناً من الذهب خلال عام 2024، فيما صُدّر 28 طناً عبر ميناء بورتسودان بعائدات قُدرت بنحو 1.6 مليار دولار. وأشار إلى أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الكامل للتجارة، موضحاً أن كميات كبيرة من الذهب تُتداول خارج القنوات الرسمية عبر شبكات التهريب والأسواق غير النظامية.
ورأى التقرير أن الحرب أعادت تشكيل الاقتصاد السوداني، حيث باتت الموارد الطبيعية تُستخدم لتمويل العمليات العسكرية بدلاً من دعم الاقتصاد والخدمات العامة، معتبراً أن استمرار تدفق عائدات الذهب يساعد على إطالة أمد النزاع.
كما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وسّع في يوليو 2026 عقوباته على السودان، لتشمل حظر شراء واستيراد ونقل الذهب السوداني، إضافة إلى حظر تصدير الزئبق والسيانيد المستخدمين في استخراج الذهب، في إطار جهود تستهدف الحد من تمويل الحرب.
ودعا التقرير إلى تشديد الرقابة الدولية على تجارة الذهب وسلاسل توريده، وتعزيز إجراءات التتبع والشفافية، لمنع استخدام عائداته في تمويل العمليات العسكرية، مؤكداً أن الحد من اقتصاد الحرب يتطلب تعاوناً دولياً إلى جانب الجهود المحلية.

