أكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي، أحمد تُقد لسان، أن التعاطي مع الواقع السوداني الراهن لم يعد ممكناً من خلال إدارة الأزمات وحدها، مشدداً على أن الانتقال إلى مرحلة بناء الدولة وتأسيس مؤسساتها، وفقاً لمضامين الدستور الانتقالي وميثاق السودان التأسيسي، أصبح ضرورة وطنية وتاريخية ملحة.
وقال تُقد لسان، في تصريح صحفي اليوم، إن السودان يمر بمرحلة تاريخية بالغة التعقيد، تتداخل فيها التحديات الأمنية والإنسانية والسياسية والاقتصادية، نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها العميقة على الدولة والمجتمع، وما ترتب عليها من تدمير للبنية المؤسسية والخدمية، ونزوح واسع، وتراجع النشاط الاقتصادي، وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأضاف أن حكومة السلام تتحمل في هذه المرحلة مسؤولية تتجاوز إدارة الشأن العام إلى الإسهام في إعادة بناء الدولة، وترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع، وتأسيس مؤسسات قادرة وفاعلة، وضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وحماية المدنيين وصون كرامتهم، وترسيخ سيادة القانون، باعتبار أن خدمة الإنسان تمثل جوهر الشرعية السياسية ومصدرها الأساسي.
وأوضح أن نجاح أي مشروع وطني في المرحلة الحالية لن يقاس بالشعارات أو الترتيبات الشكلية، وإنما بمدى قدرة مؤسسات الدولة على تحقيق نتائج ملموسة في حياة المواطنين، وتوفير الأمن، وتعزيز سيادة القانون، وبناء إدارة عامة مؤهلة وشفافة وقادرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع.
وأشار إلى أن حكومة السلام تمتلك رؤية استراتيجية تمثل مرجعية عامة لعمل مؤسساتها، بهدف توحيد الرؤية وتنسيق الجهود وربط السياسات بأهداف وطنية واضحة قابلة للقياس والتنفيذ والمتابعة.
وتابع أن هذه الرؤية تستند إلى عدد من المرتكزات الرئيسية، من بينها بناء الدولة والمؤسسات، وحماية الإنسان وتحقيق السلام، واستعادة الاستقرار وإطلاق التعافي الاقتصادي والخدمي، إلى جانب تأسيس شرعية مؤسسية وشعبية تستند إلى الأداء والمشاركة.
وأكد تُقد لسان إدراك التحالف لحجم التحديات التي تواجه السودان، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن فرص بناء سودان جديد مستقر وعادل وفاعل ما تزال قائمة.
وقال إن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب إرادة سياسية وانضباطاً وقدرة على تحويل التحديات إلى مسار للبناء، مشيراً إلى أن تحالف السودان التأسيسي وحكومة السلام يعملان وفق رؤية قال إنها تؤسس لمرحلة جديدة قوامها السلام وبناء الدولة واستعادة الاستقرار.
واختتم بالقول إن الهدف يتمثل في الوصول إلى دولة سودانية جديدة تعبر عن مبادئ ميثاق السودان التأسيسي والدستور الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2025.

