رفض تحالف «صمود» ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بمبادرة الحوار التي طرحها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، معتبراً أن موقف المفوضية يمنح غطاءً سياسياً لمسار لا تتوافر فيه، بحسب التحالف، شروط الحوار المتوازن والشامل.
وقال «صمود» في بيان صحفي إن ربط مبادرة البرهان بمسار الآلية الخماسية يمثل، من وجهة نظره، تبنياً لموقف أحد طرفي الحرب، خاصة مع استمرار القتال وعدم التوصل إلى هدنة إنسانية أو وقف فعلي لإطلاق النار.
وانتقد التحالف إدارة الحوار من مناطق خاضعة لسيطرة طرف عسكري واحد، معتبراً أن اللجنة التي شكلها البرهان لا توفر الضمانات الكافية لعملية سياسية مستقلة عن أطراف النزاع.
وحذر «صمود» من أن الدعم الخارجي للمبادرة قد يؤدي إلى تعزيز شرعية الحكم العسكري وفتح المجال أمام عودة عناصر النظام السابق إلى المشهد السياسي، كما قد يسهم في إطالة أمد الحرب وتعميق الانقسامات داخل البلاد.
وطالب التحالف مفوضية الاتحاد الأفريقي بمراجعة موقفها وسحب البيان أو تصحيحه، داعياً إلى اعتماد مسار سياسي يبدأ بوقف فوري للعدائيات لأغراض إنسانية، يعقبه وقف دائم لإطلاق النار وعملية انتقالية شاملة.
وأكد «صمود» أن إنهاء الحرب يجب أن يكون أولوية لأي تحرك سياسي، وأن الحوار الوطني ينبغي أن يكون شاملاً ومستقلاً عن الأطراف العسكرية المتحاربة.

