وأكد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية، الفريق أول ياسر العطا، مضي الجيش في توسيع عملياته العسكرية براً وجواً، معلناً الاستعداد لتنفيذ هجمات من عدة محاور، في تصريحات تعكس استمرار الرهان على الخيار العسكري رغم الدعوات الدولية لوقف الحرب.
وقال العطا، خلال مخاطبته قوات الاحتياط في غرب أم درمان، إن قوات الجيش ستتحرك من اتجاهات متعددة، مضيفاً أن العمليات ستشمل البر والجو، في إشارة إلى الاعتماد المتزايد على القدرات الجوية والطائرات المسيّرة.
وتزامنت تصريحات العطا مع تحركات دولية داخل مجلس الأمن لبحث تشديد القيود على تدفق الأسلحة إلى السودان، وسط دعوات للضغط على طرفي النزاع للعودة إلى التفاوض ووقف القتال.
وأثارت تصريحات رئيس هيئة الأركان تساؤلات بشأن حجم ونوعية الدعم العسكري الذي يحصل عليه الجيش، خصوصاً في مجال المسيّرات والذخائر وأنظمة الرصد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف إمدادات السلاح.
كما تتزامن هذه التطورات مع مخاوف من امتداد العمليات العسكرية إلى دول الجوار، بعد اتهامات للجيش السوداني بتنفيذ ضربات داخل الأراضي التشادية، وهو ما نفته السلطات في بورتسودان، بينما أعلنت تشاد رفع مستوى التأهب على حدودها.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري، بالتزامن مع طرح مبادرات للحوار، يعكس تناقضاً بين المسار السياسي المعلن والخيار العسكري الذي تتمسك به قيادة الجيش على الأرض.
وفي المقابل، تتواصل التداعيات الإنسانية للحرب، مع استمرار موجات النزوح وتدهور الخدمات الصحية والغذائية في عدد من المناطق، ما يجعل أي تصعيد جديد مرشحاً لمفاقمة أوضاع المدنيين.
وتأتي تصريحات العطا في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية والإقليمية إلى هدنة إنسانية ووقف إطلاق النار وفتح الطريق أمام تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة في السودان.

