أعلن توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، عن تخصيص 5 ملايين دولار لتعزيز استجابة الأمم المتحدة لتفشي الكوليرا في السودان، في ظل تدهور حاد في الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي بفعل الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA) في بيان الخميس إن التمويل سيوجه إلى دعم الأنشطة الصحية العاجلة، بما في ذلك تعقيم المياه، وتوفير الرعاية الطبية، وتحسين الصرف الصحي والنظافة العامة، في محاولة لاحتواء انتشار الوباء المتصاعد.
تفشٍ واسع وخطر خفي
وأشار المكتب إلى أن الشركاء في المجال الإنساني بحاجة إلى 50 مليون دولار إضافية لمواصلة عمليات الاستجابة حتى نهاية عام 2025، محذرًا من أن النزاع، والنزوح، وانهيار أنظمة الصحة والمياه هي عوامل رئيسية تؤجج انتشار المرض.
منذ يوليو 2024، تم تسجيل أكثر من 84,000 حالة اشتباه بالكوليرا، و2,100 حالة وفاة مؤكدة، موزعة على 17 ولاية من أصل 18. وتشير البيانات إلى تسجيل أكثر من 33,000 إصابة خلال هذا العام فقط.
الخرطوم ودارفور في بؤرة الوباء
بحسب التقرير، فإن ولايات الخرطوم، الجزيرة، القضارف، والنيل الأبيض تمثل أكثر من 70% من الإصابات، مع تسجيل الخرطوم لوحدها أكثر من 23,400 حالة. كما توسع التفشي ليصل إلى ولايات دارفور، مع حالات انتقال عبر الحدود إلى تشاد وجنوب السودان.
موسم الأمطار يفاقم الأزمة
وأكد مكتب الأمم المتحدة أن استمرار موسم الأمطار حتى أكتوبر سيؤدي إلى تلويث مصادر المياه وانتشار العدوى، مما يهدد بمضاعفة الإصابات. كما أشار إلى أن أكثر من 33.5 مليون شخص، بينهم 5.7 مليون طفل دون سن الخامسة، معرضون لخطر الكوليرا.
دعوة عاجلة للمانحين
وختم البيان بالدعوة إلى مضاعفة الدعم الدولي بسرعة، للحد من تفشي المرض وإنقاذ الأرواح، محذرًا من أن نقص الموارد قد يؤدي إلى كارثة صحية وإنسانية كبرى في السودان إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

