طالب مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس، سلطة بورتسودان بضرورة التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، وتسليم الرئيس المعزول عمر البشير، وأحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين، الذين صدرت بحقهم أوامر اعتقال لاتهامهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمتها نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، حول تطورات الوضع في السودان، حيث أكدت على أهمية العمل الجاد لضمان تنفيذ أوامر المحكمة، مشيرة إلى أن وفداً من مكتبها قام بزيارة إلى بورتسودان ساعدت في تحديد شهود إضافيين محتملين، مع الإعداد لزيارة جديدة قريباً.
وقالت خان:
“يجب أن نعمل معاً، بجدية وتركيز، لضمان اعتقال الأفراد المطلوبين لدى المحكمة، والموجودين حالياً في السودان، وعلى رأسهم عمر البشير وأحمد هارون وعبد الرحيم حسين.”
تحذير من الإفلات من العقاب:
من جانبه، شدد ممثل فرنسا بمجلس الأمن على أن الإفلات من العقاب لا يمكن أن يستمر، مؤكداً أن العدالة تمثل شرطاً ضرورياً لتحقيق سلام مستدام في السودان. ودعا فرنسا السلطات السودانية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتسليم المطلوبين، وتسهيل عمل المحكمة لضمان إنصاف الضحايا.
“المجتمع الدولي يتابع بقلق استمرار حالة عدم التعاون مع المحكمة، رغم قرارات مجلس الأمن السابقة”، أضاف الدبلوماسي الفرنسي.
كما جددت فرنسا دعوتها إلى وقف الأعمال العدائية في السودان، والانخراط في عملية سياسية شاملة لإنهاء النزاع والأزمة الإنسانية المتفاقمة.
خلفية:
البشير، وهارون، وعبد الرحيم، يواجهون اتهامات من المحكمة الجنائية الدولية تتعلق بجرائم ارتُكبت في إقليم دارفور خلال الفترة من 2003، وتشمل القتل الجماعي، التهجير القسري، الاغتصاب، والاضطهاد.

