شهدت ولاية غرب كردفان، صباح الأحد، تصعيدًا عسكريًا عنيفًا مع تنفيذ القوات المسلحة السودانية غارات جوية على مدينة الفولة وبلدة أبو زبد، استخدمت فيها براميل متفجرة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.
وقالت شهود عيان إن أربعة براميل سقطت في مناطق مكتظة، منها السوق الكبير، ورش السيارات، حي الدرجة، وحي الوحدة، مما تسبب في دمار واسع وحالة من الذعر بين السكان. ووصفت إحدى المواطنات المشهد بأنه “رائحة الموت في كل مكان، والدماء والأشلاء متناثرة”.
وفي أبو زبد، استهدفت الغارات مدرستي أسامة بن زيد والوفاق ومنازل مجاورة تُستخدم كمراكز إيواء للنازحين، ما أدى إلى مقتل 8 أشخاص، بينهم 3 أطفال، وإصابة 6 آخرين. ووصفت غرفة الطوارئ والبناء الهجمات بأنها جريمة حرب مكتملة الأركان.
قوات الدعم السريع أدانت القصف بشدة، معتبرة أنه “جزء من حملة إبادة ممنهجة طالت مدن غرب السودان”، بينها بارا، النهود، الخوي، المجلد، الفولة وأبو زبد، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية المدنيين.
وفي شمال كردفان، وقعت اشتباكات عنيفة في قرية شق النوم شمال مدينة بارا، بين الدعم السريع ومواطنين، خلّفت 11 قتيلًا و31 جريحًا، بينهم نساء وأطفال، وفقًا لشبكة أطباء السودان، التي اعتبرت الهجوم انتهاكًا واضحًا للمعايير الإنسانية.
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على أم صميمة غرب الأبيض، آخر خطوط دفاع الجيش في الجهة الغربية، لكنها فقدتها لاحقًا بعد هجوم مضاد من الجيش والقوة المشتركة، وسط احتدام للمعارك في محيط مدينة الأبيض.
ويأتي هذا التصعيد مع تحذيرات حقوقية من كارثة إنسانية متفاقمة في إقليمي كردفان ودارفور، حيث تتصاعد وتيرة الهجمات على المدنيين ومراكز الإيواء، وسط غياب أي أفق لحل سياسي أو تهدئة.

