أدانت المحكمة الجنائية الدولية، يوم الإثنين، القائد الميداني السابق في ميليشيات الجنجويد علي محمد علي عبدالرحمن، المعروف باسم “علي كوشيب”، في 27 تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، من بينها القتل والاغتصاب والاضطهاد والترحيل القسري، ارتُكبت جميعها خلال النزاع في إقليم دارفور مطلع الألفية.
وقالت المحكمة في جلستها التي عُقدت في لاهاي، إن الأدلة المقدمة ضد كوشيب أثبتت تورطه المباشر في قيادة وتنفيذ هجمات ممنهجة ضد المدنيين في مناطق عدة من دارفور، وذلك بين عامي 2003 و2004، مشيرة إلى أن الجرائم التي أُدين بها تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وتشكل جرائم حرب مكتملة الأركان.
وفي تطور لافت، طالبت المحكمة حكومة بورتسودان بتسليم الرئيس المعزول عمر حسن البشير ووزيري الداخلية والدفاع في عهده أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين، الملاحقين من قبلها بالتهم ذاتها، مؤكدة أن استمرار إفلاتهم من العدالة يشكل خرقاً لالتزامات السودان الدولية بموجب نظام روما الأساسي.
وكان علي كوشيب قد سلّم نفسه طواعية للمحكمة في يونيو 2020 بعد فراره من السودان، لتبدأ محاكمته في يونيو 2021 أمام الدائرة الابتدائية الأولى، التي استمعت إلى شهادات 56 شاهد اتهام و17 شاهد دفاع، إلى جانب مداخلات من ممثلي الضحايا.
ومن المقرر أن تحدد المحكمة العقوبة النهائية لاحقًا، في جلسة مخصصة للنطق بالحكم، وسط ترقب واسع من الناجين وذوي الضحايا في دارفور، الذين اعتبروا الإدانة خطوة أولى نحو العدالة والمساءلة عن الجرائم التي ارتُكبت خلال النزاع.

