كشفت مصادر ميدانية وحقوقية عن تورط برنامج أمني رقمي داخل برج الاتصالات في السودان في واحدة من أخطر عمليات القمع المنهجي خلال ثورة ديسمبر، حيث استُخدم في التجسس على هواتف الثوار، وجمع بياناتهم الشخصية، إضافة إلى تحديد مواقعهم لحظة بلحظة.
وبحسب المصادر، تم تمرير قوائم دقيقة بأسماء ونقاط وجود النشطاء إلى القوات الميدانية، مما أدى إلى اعتقال مئات الثوار خلال التظاهرات. كما أشارت المعلومات إلى أن جزءاً من هذه البيانات تم استخدامه بشكل مباشر في عمليات التصفية الجسدية عبر إطلاق النار على المتظاهرين في الشوارع.
ووصفت منظمات حقوقية هذا الاستخدام للمنظومة الرقمية بأنه “انتهاك خطير للخصوصية” و”تسليح للتكنولوجيا ضد المدنيين”، مطالِبة بفتح تحقيق دولي شامل لمحاسبة الضالعين في إدارة البرنامج وتنفيذه.

