تفاقمت معاناة السودانيين الراغبين في دخول مصر منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مع تحوّل إجراءات التأشيرة و«الموافقة الأمنية» إلى عبء مالي وإنساني ثقيل. وتصل تكلفة الحصول على الموافقة عبر الوسطاء إلى ما بين 1000 و1500 دولار، وبلغت في بعض الفترات نحو 3000 دولار، رغم أن الإجراء يُفترض أن يكون مجانيًا أو برسوم رمزية.
وأجبرت هذه التعقيدات كثيرين على الانتظار لأشهر أو اللجوء إلى سماسرة، بينما دفع آخرون إلى سلوك طرق هجرة غير نظامية محفوفة بالمخاطر فقط للقاء أسرهم. ورغم إعلان السلطات المصرية في أغسطس 2025 عن تسهيلات وتقليص مدة إصدار الموافقات، لا تزال التكلفة غير الرسمية تمثل العائق الأكبر، وسط جدل واسع حول تحصيل مبالغ كبيرة حتى للأطفال.
وتأتي الأزمة في ظل وجود نحو 1.2 مليون سوداني في مصر، لتكشف كيف تحوّلت إجراءات تنظيمية إلى اختبار قاسٍ للروابط الأسرية، في وقت يبحث فيه المتضررون من الحرب عن لقاء عابر يعيد بعض الطمأنينة لحياتهم.

