أثار قرار وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف الحركة الإسلامية في السودان – المعروفة باسم جماعة الإخوان المسلمين في السودان – كجماعة إرهابية، تفاعلات سياسية واسعة، حيث اعتبرته قوى سياسية سودانية خطوة تاريخية قد تسهم في إعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد.
ورحّب حزب الأمة القومي بالقرار، معتبراً أنه يعكس إدراكاً متزايداً لخطورة الأدوار التي لعبتها الجماعة في تقويض الاستقرار داخل السودان والمنطقة، داعياً إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال عنف أو انتهاكات بحق المواطنين. وأوضح الحزب أن التصنيف قد يسهم في الحد من مصادر تمويل التنظيم وتقييد شبكاته السياسية والاقتصادية التي تغلغلت في مؤسسات الدولة.
بدوره وصف حزب المؤتمر السوداني القرار بأنه تاريخي ويعكس تنامي وعي المجتمع الدولي بدور الجماعة في نشر التطرف والعنف، مشيراً إلى أن الخطوة تمثل دعماً لجهود السودانيين الرامية إلى تفكيك بنية النظام السابق ومنع عودة رموزه إلى التأثير في مستقبل البلاد.
كما رحّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) بالقرار، معتبراً أنه يعكس إرادة غالبية السودانيين الذين خرجوا خلال ثورة ديسمبر السودانية 2018 مطالبين بالتغيير. ودعا التحالف بقية الدول والمنظمات الإقليمية إلى اتخاذ خطوات مماثلة للتصنيف الأمريكي، مشيراً إلى ما وصفه بدور الجماعة وجناحها العسكري المعروف باسم لواء البراء بن مالك في إطالة أمد النزاع.
من جانبه أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أن القرار يعكس التزام الولايات المتحدة بمكافحة الإرهاب ومواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
وفي السياق ذاته قال التجمع الاتحادي إن التصنيف يمثل رسالة واضحة بضرورة إنهاء نفوذ التنظيمات الأيديولوجية التي استغلت الدولة لخدمة مشاريعها السياسية، مطالباً المجتمع الدولي بدعم جهود السودانيين لبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون.
ويرى مراقبون أن القرار قد يفتح الباب أمام تحركات دولية أوسع لتقييد شبكات الجماعة السياسية والمالية، في وقت يواجه فيه السودان تحديات سياسية وأمنية معقدة منذ اندلاع الحرب في السودان 2023.

