أكد عبد الله حمدوك أن إشراك القوى المدنية بشكل رسمي في مؤتمر برلين حول السودان 2026 يمثل تحولًا مهمًا في مسار الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لاندلاع النزاع في البلاد.
وأوضح حمدوك أن المؤتمر، الذي يُعقد بمشاركة قوى دولية ومنظمات أممية، يختلف عن اجتماعات سابقة في باريس ولندن، لكونه يمنح المدنيين مساحة مباشرة للمشاركة بعد غيابهم في الجولات الماضية.
وشدد على أن الحل السياسي الشامل هو الطريق الوحيد لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن أي طرف لن يتمكن من تحقيق نصر عسكري كامل. وأضاف أن الوفد المدني يسعى إلى الدفع نحو فتح الممرات الإنسانية، وحماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية تعالج جذور الأزمة.
وفيما لم تُوجَّه الدعوات إلى القوات المسلحة أو قوات الدعم السريع للمشاركة، أشار حمدوك إلى أن فرص تحقيق اختراق سياسي فوري، بما في ذلك التوصل إلى هدنة إنسانية، لا تزال محدودة، رغم وجود مبادرة من “الرباعية” الدولية.
واتهم حمدوك التيارات الإسلامية بتعطيل مسار الحل السياسي، معتبرًا أن نفوذها داخل مؤسسات الدولة يسهم في إطالة أمد الحرب، محذرًا من أن استمرار الصراع قد يقود إلى مزيد من التفكك الداخلي ويمتد تأثيره إلى الإقليم.
وأشار إلى أن المدنيين يظلون الأكثر تضررًا من الحرب، في ظل استمرار الانتهاكات والنزوح الواسع، حيث تجاوز عدد النازحين 14 مليون شخص، إلى جانب سقوط عشرات الآلاف من الضحايا منذ اندلاع القتال.

