أثارت معلومات متداولة بشأن عطاء لتوريد 800 طن من غاز الكلور السائل لصالح هيئة مياه ولاية الخرطوم، مُنح لشركة تابعة للجيش السوداني، تساؤلات متزايدة حول إمكانية استخدام هذه المادة لأغراض تتجاوز الاستخدامات المدنية.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، فإن الكمية المطلوبة تفوق بكثير الاحتياجات المعتادة لتنقية المياه، ما دفع مختصين إلى التشكيك في مبررات الطلب، خاصة في ظل التراجع السكاني بالعاصمة نتيجة النزاع.
وفي هذا السياق، قال النور حمد، عضو الهيئة القيادية في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، إن المعطيات الحالية “تثير الريبة”، مشيرًا إلى أن استيراد الكلور عبر جهة عسكرية بدلًا من مؤسسة مدنية يُعد أمرًا غير طبيعي.
وأضاف أن هناك مؤشرات تدعم فرضية “الاستخدام المزدوج” للمادة، في إشارة إلى إمكانية توظيفها في سياقات عسكرية، خصوصًا مع تصريحات سابقة نُسبت إلى ياسر العطا حول استخدام “القوة المميتة”، وهو تعبير يُستخدم أحيانًا للدلالة على أسلحة غير تقليدية.
كما أشار إلى تقارير دولية سابقة، من بينها ما نشرته نيويورك تايمز، تحدثت عن مزاعم استخدام أسلحة كيميائية خلال النزاع، إلى جانب تصريحات للخارجية الأميركية قالت إنها تستند إلى “أدلة قوية” في هذا الشأن.
وفي المقابل، لم يصدر تأكيد مستقل أو رسمي يثبت استخدام مواد كيميائية في العمليات الجارية، بينما دعت أطراف سياسية إلى فتح تحقيق دولي مستقل، وتشديد الرقابة على المواد ذات الاستخدام المزدوج مثل الكلور.
ويحذر مراقبون من أن أي تصعيد نحو استخدام أسلحة محظورة دوليًا قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية وقانونية خطيرة، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.

