عاد ملف النفوذ الإسلامي داخل المؤسسة العسكرية السودانية إلى واجهة الجدل، بعد تداول تقارير تتحدث عن انتماء نسبة معتبرة من الضباط الجدد داخل الجيش إلى تيار الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية، وسط مخاوف من استمرار تأثير شبكات التمكين التي تأسست خلال سنوات حكم الإنقاذ.
وبحسب تقديرات متداولة في أوساط سياسية وعسكرية، فإن نحو 30% من الضباط الذين جرى استيعابهم أو تصعيدهم خلال السنوات الأخيرة يُنظر إليهم باعتبارهم قريبين من التيار الإسلامي أو متأثرين بخطابه الأيديولوجي، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مستقبل المؤسسة العسكرية ودورها في أي انتقال سياسي قادم.
ويرى محللون أن هذه التطورات ترتبط بسياسات اتبعها نظام الرئيس المعزول عمر البشير طوال ثلاثة عقود، اعتمدت على إعادة تشكيل بنية الجيش والأجهزة الأمنية عبر الإحلال والتمكين وربط الترقيات بالولاء السياسي والتنظيمي.
وقال خبراء إن الحرب الحالية وفرت بيئة مناسبة لعودة شبكات الإسلاميين إلى الواجهة داخل المؤسسة العسكرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات المدنية لإعادة هيكلة الجيش وبناء مؤسسة قومية مهنية بعيدة عن الولاءات الحزبية والأيديولوجية، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لأي عملية تحول ديمقراطي واستقرار مستقبلي في السودان.

