حذر مصطفى تمبور من خطورة إعادة إثارة ملف اتفاق جوبا للسلام في ظل الحرب الدائرة بالسودان، معتبراً أن فتح هذا الملف في التوقيت الحالي يمثل “عبثاً سياسياً” قد يقود إلى انقسامات خطيرة داخل معسكر الدولة ويهدد تماسك الجبهة الداخلية.
وقال تمبور إن السودان يمر بظروف عسكرية وأمنية وإنسانية معقدة، مشيراً إلى أن الانشغال بالخلافات السياسية وتقاسم الاستحقاقات في هذا التوقيت من شأنه أن يشتت الجهود ويضعف وحدة الصف الوطني خلال ما وصفها بـ“معركة الكرامة”.
وتساءل عن دوافع بعض الأطراف لإعادة طرح قضية تنفيذ اتفاق جوبا، رغم أن قوى مشاركة في السلطة الحالية جاءت عبر الاتفاق نفسه، محذراً من أن أي صراع سياسي داخلي قد ينعكس بصورة مباشرة على استقرار البلاد ويؤثر على الوضع الميداني.
ودعا تمبور القوى السياسية والحركات الموقعة على الاتفاق إلى تغليب المصلحة الوطنية، والابتعاد عن التصعيد والخلافات، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق والتماسك لتجاوز الأزمة، بدلاً من فتح معارك سياسية جديدة داخل المعسكر الواحد.

