القاهرة – أثارت الناشطة السودانية نجدة منصور جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد انتقادها قانون اللجوء الجديد في مصر، معتبرة أن نقل إدارة ملفات طالبي اللجوء من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى جهة حكومية مصرية يثير مخاوف تتعلق بحقوق اللاجئين وخصوصية بياناتهم.
وقالت منصور، في مقطع فيديو متداول، إن اللاجئين “ليسوا مجرد ملفات بل بشر”، مشيرة إلى أن آلاف اللاجئين منحوا مفوضية الأمم المتحدة معلوماتهم الشخصية والثقة في التعامل مع قضاياهم باعتبارها جهة دولية مستقلة، معربة عن قلقها من انتقال هذه الملفات إلى جهات حكومية.
وأضافت أن بعض اللاجئين، خاصة الناشطين السياسيين، قد يواجهون مخاوف إضافية بشأن أي إجراءات قد تتطلب التواصل مع السفارات أو الجهات الرسمية التابعة لبلدانهم الأصلية، لافتة إلى أن عدداً من الناشطين السودانيين يتبنون مواقف سياسية معارضة للحرب والأطراف المنخرطة فيها.
ورأت منصور أن استقلالية المفوضية كانت تمثل ضمانة مهمة للاجئين وطالبي الحماية الدولية، معتبرة أن إدارة الملف عبر جهة حكومية قد تثير تساؤلات بشأن آليات التعامل مع البيانات الشخصية ومستقبل إجراءات اللجوء.
وأثارت تصريحاتها تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، حيث اعتبر منتقدون أن تنظيم شؤون اللاجئين والأجانب يدخل ضمن الحقوق السيادية للدولة المصرية، وأن من حق السلطات وضع القوانين والإجراءات المنظمة للإقامة واللجوء داخل أراضيها.
في المقابل، رأى مؤيدون لموقف الناشطة أن أي تغييرات في إدارة ملفات اللجوء ينبغي أن تراعي خصوصية اللاجئين والضمانات القانونية المتعلقة بحماية البيانات وعدم تعريض الفئات الضعيفة لأي مخاطر محتملة.
ويأتي الجدل في وقت تشهد فيه مصر نقاشات متزايدة حول آليات تنظيم أوضاع اللاجئين والأجانب، وسط تأكيدات رسمية بأن التشريعات الجديدة تهدف إلى تنظيم الملف بصورة أكثر وضوحاً وضمان حقوق جميع الأطراف ضمن إطار قانوني موحد.

