يتناول التقرير ما يصفه بـ«مشروع التمكين» الذي بدأ عقب انقلاب 30 يونيو 1989، ويطرح رواية مفادها أن الحركة الإسلامية عملت على إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش، عبر تعزيز الولاء الأيديولوجي وإنشاء شبكات نفوذ داخل المؤسسة العسكرية.
ويركز التقرير على ما يسميه «مشروع الضباط الدعاة»، معتبراً أن الدفعة 40 من ضباط الجيش كانت نموذجاً لهذا النهج، ويشير إلى مشروع إسكان خاص بضباط الدفعة، باعتباره إحدى الأدوات التي يُزعم استخدامها لتعزيز الولاءات وتوفير مزايا استثنائية لمجموعة محددة من الضباط.
كما يتحدث التقرير عن أدوار منسوبة إلى عدد من الضباط في إدارة المشروع، ويزعم أن ترتيبات التمويل والإسكان والتنقلات ساهمت في تكوين شبكة نفوذ داخل المؤسسة العسكرية، وأن السماح لاحقاً لبعض ضباط الدفعة 39 بالانضمام إلى المشروع جاء في إطار استرضاء الانتقادات.
ويخلص التقرير إلى أن «مشروع التمكين»، وفقاً لهذه الرواية، أدى إلى تسييس مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية وإضعاف مبدأ المساواة داخل المؤسسة العسكرية، معتبراً أن تداعيات تلك السياسات لا تزال حاضرة في الصراعات والانقسامات التي يشهدها السودان اليوم.

