بدأت حكومة السلام، منذ مطلع أغسطس/آب الجاري، تركيب وتوزيع عدد من محطات تنقية مياه الشرب في مدن ومحليات بإقليم دارفور، في محاولة للتخفيف من أزمة المياه التي تفاقمت جراء الحرب وتضرر مصادر الإمداد وارتفاع تكاليف التشغيل.
وفي نيالا بولاية جنوب دارفور، دشنت الإدارة المدنية محطة لتنقية مياه الشرب في ضاحية مجوك شرقي المدينة، بدعم من حكومة السلام، فيما تسلمت محلية رهيد البردي جنوب غربي نيالا محطة أخرى لتنقية المياه.
وفي زالنجي بولاية وسط دارفور، دشنت السلطات المحلية محطة لتنقية المياه بسعة 30 ألف لتر لكل وحدة، فيما أعلن المكتب الصحفي للإدارة المدنية اعتزامه تركيب محطتين إضافيتين في محليتي وادي صالح وأم دخن خلال الأيام المقبلة.
الحرب تفاقم أزمة المياه
وتعرضت مصادر ومحطات مياه في عدد من مدن وبلدات دارفور لأضرار نتيجة المعارك، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف تشغيل محطات المياه، خاصة الوقود وقطع الغيار والزيوت، ما أثر في قدرة السلطات المحلية على توفير إمدادات مستقرة للسكان.
وفي جنوب دارفور، وضعت هيئة المياه خطة لخفض الاعتماد على الوقود بنحو 40% من خلال التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل محطات المياه في المحليات.
وتعاني مناطق واسعة من دارفور من أزمة مزمنة في مياه الشرب، تتفاقم خلال فصل الصيف بسبب محدودية الإمدادات، بينما تزداد مخاطر تلوث مصادر المياه خلال موسم الخريف.
وخلال الفترة الماضية، نفذت إدارات المياه في عدد من مناطق جنوب دارفور أعمال صيانة وإصلاح للأعطال، إلى جانب حفر آبار جديدة، بهدف زيادة مصادر المياه وتحسين وصول السكان إلى مياه الشرب في ظل استمرار تداعيات الحرب.

