دعا رئيس مجلس الوزراء بحكومة السلام، محمد حسن عثمان التعايشي، مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى الالتزام بالاستقلالية والحياد في تعامله مع الأطراف السودانية، وذلك على خلفية زيارة وفد من المجلس إلى الخرطوم ولقائه بسلطة بورتسودان.
وقال المكتب الإعلامي لحكومة السلام إن التعايشي سلّم الاتحاد الأفريقي خطاباً رسمياً موجهاً إلى مجلس السلم والأمن، حمل الرقم المرجعي P/M/37/08/2026، تضمن موقف الحكومة من الزيارة، ودعا المجلس إلى التعامل بصورة متوازنة مع مختلف الأطراف السودانية والاستماع إلى ممثلي المواطنين في مناطق البلاد المختلفة.
تحذير من شرعنة الواقع السياسي
وذكّر التعايشي في خطابه بأن مجلس السلم والأمن كان قد علّق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الأفريقي عقب إجراءات 25 أكتوبر 2021، انسجاماً مع موقف المنظمة الرافض للتغييرات غير الدستورية وتدخل المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية.
وحذّر من أن أي خطوة باتجاه تطبيع أو إضفاء الشرعية على الأوضاع التي نتجت عن انقلاب 2021 والحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 قد تمثل، بحسب موقف الحكومة، تراجعاً عن الموقف الأفريقي السابق، وتؤثر في مصداقية جهود إنهاء الحرب وتحقيق سلام شامل ومستدام.
حكومة السلام: مستعدون للتعاون
وأوضح التعايشي أن تأسيس حكومة السلام جاء، وفق الخطاب، في أعقاب انهيار مؤسسات الدولة وتعطل الخدمات الأساسية، بهدف حماية المدنيين وإدارة شؤون المواطنين واستعادة النظام العام.
وأكد التزام الحكومة بالسعي إلى سلام شامل يعالج جذور الأزمة، وينهي هيمنة المؤسسة العسكرية على السياسة، ويمهد لقيام نظام دستوري ديمقراطي يعبر عن إرادة السودانيين.
وأبدت حكومة السلام استعدادها للتعاون الكامل مع الاتحاد الأفريقي في أي جهود مستقلة ومحايدة تهدف إلى وقف الحرب، ومعالجة الأزمة الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية تقود إلى وحدة السودان وبناء نظام ديمقراطي.

