أظهرت أحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين داخليًا في السودان بلغ نحو 8.62 ملايين شخص موزعين على 185 محلية في الولايات الـ18، رغم ارتفاع أعداد العائدين إلى مناطقهم الأصلية.
وسجلت المنظمة عودة نحو 4.93 ملايين شخص إلى 76 محلية، إلا أن استمرار القتال في كردفان والنيل الأزرق ودارفور يتسبب في موجات نزوح جديدة، ما يجعل تراجع أعداد النازحين لا يعني بالضرورة انتهاء الأزمة.
وتشير البيانات إلى أن كثيرًا من العائدين يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة، تشمل تضرر المنازل ونقص المياه والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى مخلفات الحرب وغياب فرص العمل.
وتبقى أوضاع الأطفال من أبرز تحديات الأزمة، في ظل تعطّل التعليم وتزايد مخاطر سوء التغذية والأوبئة والانفصال الأسري والاستغلال.
وبحسب المؤشرات، فإن السودان يشهد مسارين متوازيين: عودة إلى مناطق انحسر فيها القتال، ونزوحًا جديدًا من مناطق تشهد تصعيدًا عسكريًا، ما يؤكد أن الأزمة الإنسانية لا تزال قائمة رغم اتساع حركة العودة.

