اتهم رئيس حركة وجيش تحرير السودان، عبد الواحد محمد أحمد النور، الحركة الإسلامية وقيادات النظام السابق بالمسؤولية الكاملة عن اندلاع الحرب الحالية في السودان، معتبراً أن الصراع يمثل، بحسب رؤيته، امتداداً للمواجهة التي بدأت منذ ثورة ديسمبر.
وقال النور إن الهدف من الحرب، وفق تقديره، هو إنهاء الثورة السلمية ومنع القوى المدنية من استكمال أهدافها، متهماً ما وصفه بـ«الدولة العميقة» بمحاولة الحفاظ على نفوذها داخل مؤسسات الدولة عبر القوة العسكرية.
وزعم رئيس حركة تحرير السودان أن القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية وعدداً من المؤسسات السيادية تعرضت، خلال العقود الماضية، لعملية إعادة تشكيل لصالح الحركة الإسلامية، عبر إبعاد عناصر لا تنتمي إلى التنظيم، على حد قوله.
وفي ما يتعلق بالموقف العسكري من قوات الدعم السريع، أكد النور أن حركته لا تعتزم مهاجمتها، مشيراً إلى إمكانية التنسيق معها إذا اقتضت الظروف مواجهة ما وصفه بـ«جيش الحركة الإسلامية». وأوضح أن الحركة تعتبر أن معركتها الأساسية تتمثل في إنهاء مشروع الإسلاميين ورفع الظلم عن السودانيين.
وجدد النور تمسكه بما وصفه بهزيمة المشروع الإسلامي وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر، داعياً إلى تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وإخضاع بقية المتهمين بانتهاكات جسيمة لمحاكمات وطنية تتوافر فيها ضمانات العدالة وسيادة القانون.
كما انتقد رئيس الحركة سياسات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، متهماً إياه باتخاذ إجراءات تزيد من معاناة المدنيين، من بينها ما وصفه بتعطيل التعليم وتغيير العملة خلال الحرب وفرض قيود على الوثائق الثبوتية.
وحذر النور من أن استمرار ما وصفه بالتعبئة ذات الطابع العنصري والجهوي قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية والسياسية وتهديد وحدة السودان، داعياً إلى معالجة جذور الأزمة عبر مشروع سياسي يضع حماية المدنيين وإنهاء الحرب في مقدمة أولوياته.

