اتهم تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» الجيش السوداني باستخدام وتطوير أسلحة كيميائية محظورة دولياً خلال الحرب، مطالباً بتحرك دولي عاجل ووقف أي دعم للجيش، ومعتبراً أن هذه الاتهامات تعزز موقفه الداعي إلى إعادة بناء المؤسسة العسكرية.
وقال التحالف، في بيان، إن التقارير والأدلة التي تحدثت عن استخدام الأسلحة الكيميائية، إلى جانب ما وصفها بالوثائق والمراسلات العسكرية ونتائج الاختبارات والآثار الناجمة عنها، تمثل مؤشرات تؤكد، من وجهة نظره، تورط الجيش في استخدام أسلحة محظورة ضد المدنيين.
وأضاف أن عدم استجابة الجيش، بحسب البيان، لطلبات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المتعلقة بالتحقق من هذه الاتهامات، إلى جانب ما قال إنه مراسلات ومحادثات منسوبة إلى قيادات عسكرية، يعزز شكوكه بشأن وجود برنامج لتطوير واستخدام الأسلحة الكيميائية.
وحمّل «تأسيس» قيادة الجيش المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن استخدام هذه الأسلحة، وقال إن قرار اللجوء إليها، وفق تقديره، لم يكن إجراءً عسكرياً منفرداً، وإنما جاء ضمن قرار سياسي وتنظيمي صادر من مستويات عليا.
واعتبر التحالف أن استخدام الأسلحة الكيميائية يمثل، بحسب وصفه، تهديداً للمدنيين وللأمن الإقليمي والدولي، وربطه بموقفه المطالب بتأسيس جيش وطني جديد يقوم على حماية المدنيين والنأي بالمؤسسة العسكرية عن التوظيف السياسي.
وأكد البيان أن تحقيق السلام والتحول الديمقراطي والعودة إلى الحكم المدني يتطلب، من وجهة نظر التحالف، إنهاء نفوذ الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة والمؤسسة العسكرية، متهماً إياها باستخدام القوة للحفاظ على نفوذها السياسي.
ودعا «تأسيس» الدول إلى وقف دعم الجيش، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عاجلة تجاه ما وصفه بـ«استخدام الأسلحة الكيميائية» في السودان، ومشدداً على ضرورة إخضاع المسؤولين عن هذه الانتهاكات للمساءلة القانونية الدولية.
وفي ختام البيان، قال الناطق الرسمي باسم التحالف، أحمد تقد لسان، إن تحويل مواد معالجة مياه الشرب إلى استخدامات عسكرية يمثل، بحسب تعبيره، انتهاكاً خطيراً لحقوق المدنيين ومبادئ العمل الإنساني.

