قالت مجلة ناشونال إنترست الأميركية إن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، رفض الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في السودان، معتبرة أن الدافع الحقيقي وراء هذا الرفض هو التشبث بالسلطة على حساب فرص السلام وإنهاء الصراع.
ووفقاً للمجلة، أعلن البرهان معارضته الصريحة للخطة الأميركية خلال حفل تخريج طلاب عسكريين بجامعة كرري في الخرطوم، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستتواصل، وأن ما وصفه بـ«الانتصار العسكري الكامل والصريح» هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب لصالح القوات المسلحة السودانية.
وفي المقابل، ذكرت وزارة الخارجية السودانية أنها على علم بالمقترح الذي قدّمه كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن الدولي، لكنها شددت على أن الاطلاع على المقترح «لا يعني القبول به أو الموافقة عليه تلقائياً».
وينص المقترح الأميركي على وقف إنساني فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، تمهيداً لوقف دائم للأعمال العدائية، إلى جانب ترتيبات أمنية موثوقة، ومسار انتقال سياسي شامل تقوده قوى مدنية.
واعتبر بولس أن تنفيذ هذه الخطوات من شأنه أن يضع السودان على «مسار طويل نحو التعافي وإعادة الإعمار»، بما يعيد الاستقرار ويفتح آفاقاً جديدة أمام الشعب السوداني، في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة وسط تعقيدات سياسية وإنسانية متزايدة.

