أصدر تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) تصريحًا صحفيًا انتقد فيه بشدة تقرير بعثة تقصي الحقائق الخاصة بالسودان الصادر عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع لـ**الأمم المتحدة**، والمتعلق بالأوضاع في الفاشر، معتبرًا أن التقرير تضمّن ما وصفه بـ«مغالطات جسيمة» و«استنتاجات لا تعكس الواقع الميداني».
وقال التحالف إن التقرير اعتمد في منهجيته على مقابلات مع نازحين خارج مدينة الفاشر، دون القيام بزيارات ميدانية للمدينة أو التنسيق مع حكومة السلام لإجراء لقاءات مع السكان داخلها، على خلاف بعثات أممية ودولية أخرى زارت الفاشر مؤخرًا، بحسب البيان.
وانتقد التصريح ما ورد في التقرير بشأن استهداف المدنيين والمرافق المدنية، مؤكدًا أن بعض المنشآت المدنية – ومن بينها مستشفيات ومقار أممية – جرى استخدامها كثكنات عسكرية من قبل الجيش والقوات المتحالفة معه، وهو ما قالت إن بعثات دولية وقفت عليه ميدانيًا.
كما نفى التحالف الاتهامات المتعلقة بقتل المدنيين والصحفيين والكوادر الطبية، مشيرًا إلى ما وصفه بإجلاء مئات الآلاف من المدنيين من مدينة الفاشر إلى مناطق آمنة، وإلى معالجة جرحى من القوات المناوئة داخل المدينة، معتبرًا أن ذلك «ينسف ادعاءات التعذيب الممنهج أو الاستهداف على أساس قبلي».
ورفض البيان توصيف ما يجري في الفاشر على أنه «إبادة جماعية»، مؤكدًا أن قوات التحالف وقوات الدعم السريع تضم أفرادًا من مختلف الأقاليم والقبائل السودانية، وأنها – وفق قوله – تعمل من أجل «سودان موحد خالٍ من الإرهاب والعنصرية».
ودعا تحالف السودان التأسيسي المجتمعين الدولي والإقليمي إلى «التحقق من الحقائق ميدانيًا» وعدم الاكتفاء بتقارير تستند إلى روايات أحادية، محمّلًا الجيش وحلفاءه مسؤولية استمرار الحرب ورفض مبادرات السلام والهدنة.
واختتم التصريح بالتأكيد على استمرار ما وصفه بـ«مسار الثورة»، مع الدعاء بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى.

