أدانت الجبهة الديمقراطية للمحامين السودانيين وفاة المواطن السوداني راشد محمد عباس، متهمة السلطات المصرية بالمسؤولية عن وفاته نتيجة التعذيب أثناء الاحتجاز، ومنددة بما وصفته ببيان “مضلل” صادر عن لجنة العودة الطوعية بشأن ملابسات الحادثة.
وقالت الجبهة في بيان إن عباس اعتُقل مطلع مارس الجاري واقتيد إلى جهة غير معلومة، حيث تعرّض – بحسب روايتها – لتعذيب مستمر، مع حرمانه من التواصل مع أسرته، قبل أن يتم إبلاغ ذويه لاحقاً بنقله إلى المستشفى في حالة حرجة، ليفارق الحياة هناك.
وأضافت أن السلطات منعت أفراد أسرته من مرافقته أثناء نقله، معتبرة ذلك “انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان”، ومؤكدة أن الوفاة نتجت عن التعذيب.
وانتقدت الجبهة بياناً صادراً عن ما تُعرف بـ“لجنة العودة الطوعية”، قالت إنه تضمّن معلومات غير دقيقة حول مكان الوفاة، حيث أشار إلى أنها حدثت في مطار القاهرة أثناء الاستعداد للسفر، وهو ما نفته أسرة الفقيد التي طالبت بتقرير طبي رسمي يوضح السبب الحقيقي للوفاة، ورفضت استلام الجثمان.
وكانت لجنة أخرى تُدعى “لجنة الأمل للعودة الطوعية” قد أعلنت في وقت سابق وفاة المواطن السوداني بمطار القاهرة بعد استكمال إجراءات سفره إلى بورتسودان، وفق ما صرّح به رئيسها محمد وداعة.
وأعربت الجبهة عن قلقها من أوضاع السودانيين المحتجزين في مصر، مشيرة إلى وجود عشرات المعتقلين دون مسوغ قانوني، وحرمانهم من التواصل مع أسرهم، كما اتهمت السفارة السودانية بالتقصير في أداء واجبها تجاه رعاياها.
وأكدت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للمواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية اللاجئين لعام 1951 واتفاقية مناهضة التعذيب، مطالبة السلطات السودانية باتخاذ موقف واضح لحماية مواطنيها في الخارج وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

