كشفت صحيفة Middle East Eye عن وجود خلافات حادة داخل التحالف الداعم لـالجيش السوداني، على خلفية المواقف من إيران ودور التيارات الإسلامية في الحرب الجارية.
وبحسب التقرير، فإن الانقسام يبرز بين أطراف مرتبطة بـالحركة الإسلامية السودانية، وفاعلين آخرين من خلفيات مدنية، في ظل تداخل الملف السوداني مع التوترات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بإيران والضغوط الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان يتبنى مواقف خارجية مشابهة لحقبة عمر البشير، مع انتقادات لعدم توازنه في التعاطي مع الصراع الإيراني، رغم تقارير عن دعم إيراني عسكري للجيش عبر طائرات مسيّرة.
كما تناول التقرير تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الناجي عبد الله، تحدث فيها عن استعداد مقاتلين سودانيين للقتال إلى جانب إيران، ما دفع البرهان – وفق التقرير – للتلويح بإجراءات ضد أي أطراف تخرج عن السياسة الرسمية.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى قرار وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف جماعات إسلامية سودانية، بينها لواء “البراء بن مالك”، كتنظيمات إرهابية، مع اتهامات بتلقي دعم من إيران والمشاركة في أعمال عنف.
ونقل التقرير عن محللين، من بينهم كاميرون هدسون، أن القيادة السودانية تواجه معادلة معقدة بين الاستفادة من دعم الإسلاميين ميدانياً، وتجنب الضغوط الدولية المتزايدة، خاصة من واشنطن.
ويعكس هذا الجدل تعقيدات المشهد السوداني، حيث تتقاطع الصراعات الداخلية مع حسابات إقليمية ودولية، في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط على الأطراف المتنازعة.

