تتجه الأنظار إلى برلين حيث يُعقد مؤتمر دولي حول السودان في 15 أبريل، وسط جدل واسع بعد إعلان السلطة القائمة في بورتسودان رفضها المشاركة، بحجة عدم التشاور معها أو إشراكها في ترتيبات المؤتمر.
ويُعقد المؤتمر بدعوة من جهات دولية وإقليمية، أبرزها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، بمشاركة قوى مدنية وشخصيات سياسية سودانية، إضافة إلى منظمات إنسانية، في محاولة لدفع جهود وقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
في المقابل، أثار موقف بورتسودان انتقادات من سياسيين ونشطاء، اعتبروا أن رفض المؤتمر قد يعكس سعيًا لاكتساب شرعية سياسية، رغم الحاجة الملحة إلى حلول عاجلة للأزمة. كما حذّر مراقبون من أن تعطيل مثل هذه المبادرات قد يفاقم معاناة المدنيين ويؤخر فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
من جانبه، رحّب تحالف السودان التأسيسي بالمؤتمر، مع إبداء تحفظات على بعض ترتيباته، مشددًا على ضرورة أن يكون أي مسار سياسي شاملاً وشفافًا، ويعالج جذور الأزمة، لا مجرد تداعياتها.
ويأتي هذا التطور في وقت حرج، مع تصاعد الأزمة الإنسانية في السودان، حيث حذّرت تقارير أممية من تفاقم خطر المجاعة واتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية، ما يزيد الضغوط على الأطراف كافة للانخراط في مسار سياسي جاد ينهي النزاع المستمر.

