حذرت ثلاثة تقارير صادرة عن وكالات تابعة لـالأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكدة أن البلاد تتجه نحو مرحلة أكثر خطورة مع استمرار الحرب واتساع نطاق الجوع والنزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات والخدمات الأساسية.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 135 ألف شخص في أوضاع كارثية مهددة بالمجاعة، خاصة في مناطق من دارفور وجنوب كردفان، مع توقعات بتدهور الأوضاع خلال الأشهر المقبلة.
من جانبه، أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن النساء والفتيات يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف ونقص الرعاية الصحية والحماية، وسط صعوبات متفاقمة في وصول الحوامل إلى الخدمات الطبية الأساسية.
كما كشفت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن استمرار تدفق اللاجئين السودانيين إلى دول الجوار، خاصة تشاد وجنوب السودان، في ظل تواصل النزوح الداخلي وتزايد الضغوط على المجتمعات المستضيفة.
وأوضحت التقارير أن نحو 40% من المرافق الصحية في السودان خارج الخدمة، بينما يفتقر ملايين السكان إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، ما يزيد من مخاطر انتشار الأوبئة والأمراض.
وأكدت الوكالات الأممية أن استمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع يظل العامل الرئيسي في تفاقم الأزمة، داعية إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، مع توفير تمويل عاجل لتفادي مزيد من التدهور خلال النصف الثاني من عام 2026.

